|
رسالة ذات قيمة من الأمانة
|
|
حمد الناصر الحمدان
قبل عدة أيام وصلتني رسالة كريمة ( بواسطة الجوال ) من الأستاذ : حسين علي البلوشي، وأظن أنني لست الوحيد من كتاب الجريدة الذين وصلهم هذا النص. ورغم سقوط مقطع من الرسالة ، فإنني أعتقد أنه مسؤول العلاقات العامة بأمانة المنطقة الشرقية . والرسالة تنضوي على إبداء سرورهم بالأمانة بغية التواصل على مدار الساعة عبر البريد ( الإلكتروني ) الخاص بالأمانة.
ومع أني أعتقد أن وصول الرسالة كان متأخرا أكثر مما هو مطلوب على مستوى تجسير العلاقة وتوطيدها، وفتح مجال التعاون المعلوماتي بين الإعلام ومثل هذا الجهاز، لكنها – حتما – تعد خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح للتعامل، بما يفترض أن تكون عليه الحال من الوضوح والشفافية والمصارحة. كما أنها تمثل عملية مد الجسور مع الإعلام وعدم إهماله أو التنكر له كجهاز فاعل في حياتنا. هذه إحدى الحقائق . أما الحقيقة الأخرى، فهذه الرسالة تعتبر إقرارا منطقيا، بأن دوافع الكتاب وإبداء ملاحظاتهم تجاه نشاط أي جهاز، وتكريس ذلك يعد تقليدا مهنيا لنشر أمور تمس مصالح الناس اليومية وحياتهم ومستقبل أولادهم ، بمعزل عن الاعتبارات الشخصية والمصالح الذاتية.
بالطبع , للأمانة أو أية جهة أخرى تتناولها أقلام الكتاب، كامل الحق في العتب والمؤاخذة، إذا كانت الآراء تفتقر إلى المعلومة الصائبة أو تجافي الواقع، لكن عندما يكون ذلك ناتجا عن افتقار الكاتب للمعلومات، حتى البسيطة والسهلة منها، التي يمكن أن توضح له الواقع المعاش كما هو لكل المشاريع والنشاطات الإنتاجية التي يمكن أن تحمية من الإنزلاق في متاهات الظن والتوقع والنقل الخاطئ. فمن هنا ، يبدأ الخطاْ وتقع الملامة على من بيده المعلومة ويحتكرها ويحجبها عن الآخرين بسبب انعدام التواصل، أو لأسباب أخرى مجهولة.
نعم، الجميع بحاجة إلى مد الجسور بين الفعاليات الإعلامية والأجهزة المختصة ، لكن كيف ... وضمن أية آلية ؟ وهذا هو المهم الذي لم يذكره الأستاذ : حسين البلوشي . من هنا أزعم أن إمكانيات دائرة الإعلام أكثر وأقدر من إمكانيات الكتاب، فيما يتعلق في تدبير مستجدات التواصل والحفاظ عليها، وإيجاد الوسائط المناسبة. ليس فقط عبر الموقع ( الالكتروني ) لأن ذلك لن يكون مجديا ولن يؤدي الغرض في كل الأحوال. والسبب أن جل الكتاب المتعاونين مع الصحف ليسوا من المتفرغين للكتابة، ولديهم مشاغلهم وارتباطاتهم الأخرى التي يعيشون منها، باعتبار أن الكتابة وسيلة لا تكفي لسد احتياجاتهم مع أسرهم.
والأمل الكبير، ألا تكون هذه المبادرة من الأستاذ : البلوشي موسمية وخطوة مؤقتة ومجرد عمل للدعاية والإعلان ، ثم يختفي هذا الطموح سريعا ويذوب كالجليد، لذا فإن المطلوب تعزيز التواصل إلى مستوى التطبيق العملي، وتفعيل الاتصال واستظهار آليات عملية للاتصال لم تذكر في هذه الرسالة. بقصد وضع من يعمل في مجال الكتابة أمام الحقائق كاملة ما يسهل عليهم نقلها للرأي العام. طبعا ... لن تكون المشكلة في أي وقت بالإقرار بالخطأ، لكن الأمر القاتل يكمن في التمادي في نفس الخطأ.
ولعل مبادرة المصالحة تلك مع الإعلام، لا تقتصر على وجود المعلومة والحصول عليها، وإنما تمتد أيضا للإجابة بوضوح عن كل ما طرح في السابق من أمور تتعلق بنشاط الأمانة، وهو أمر طبيعي إذا لم يكن هناك شئ نخشاه.
وأخيرا ... وطالما أن الحديث عن الأمانة، فمن المناسب ، ولابد من التنويه إلى افتتاح نفق الدمام الواقع في تقاطع طريقي الملك فهد والأمير محمد بن فهد مؤخرا، بعد ترميمه وإصلاح ما أصابه من عطب بعد افتتاحه الأول. وكم كانت الرغبة ملحة لدى الجميع، لو أن من قام بإعادة الترميم شركات ومؤسسات محلية، لكن لقصر التأهيل الفني والمهني حدث عكس هذه الرغبة.
على أية حال، أثناء إعداد هذه المقالة ، وردتني رسالة نصية عن هذا النفق الذي لزم إنجازه من الوقت 6 سنوات . وكم كان مذهلا ما حوته هذه الرسالة من إحصائيات ومعلومات عن النفق من ناحية التكلفة والوقت والمواد التي أنفقت عليه، والأمل في أن تكون تجربة النفق خير درس نستفيد منه مستقبلا.
|