|
جوائز منظمة المدن العربية – استحقاق ومسئولية
|
|
حصلت المملكة العربية السعودية على العديد من الجوائز من منظمة المدن العربية في دورتها العاشرة بدولة قطر خلال الفترة 9-11/2/2010م وكان من أبرزها حصول المملكة على المركز الأول في مجال (خبير المعلوماتية) والمركز الثاني في مجال (استخدام وتطبيق الحاسب الآلي - الرياض) وشهادتين تقديريتين لكل من الرياض والدمام في مجال تخضير وتجميل المدينة والمركز الثاني لجائزة الوعي البيئي لمدينة الدمام كانت المنافسة بين (115) ترشيحاً يمثلون العديد من الدول العربية في أربع مجالات مختلفة . جائزة الوعي البيئي تقدم لها (10) ترشيحات فازت مدينة الدمام بالمركز الثاني بعد تقييم لجنة التحكيم للمترشحين.
ابتهج من خطط ونفذ ونجح في أقناع لجنة التحكيم بأحقية مدينة الدمام بالمركز الثاني فقد اقنع الآخرين وفق معطيات ومعايير خاصة بالجائزة , فحق للأمانة أن تفاخر بالإنجاز وحق لمن ساهم أن يتحدث باعتزاز . ولكن هناك طرف آخر يشكك في أحقية الجائزة ويقول بأن وضع مدينة الدمام وورشة العمل القائمة فيها لا تؤهلها للحصول على الجائزة حالياً . وجهة نظر يتبناها الكثيرون بسبب معاناتهم ومايرونه من صعوبات في مدينتهم ومع ملاحظة بان الجائزة لها موضوع محدد وهدف واضح ومعايير خاصة بها يتم التقييم على أساسها فقد أوردت وجهة نظر الطرفين . ماذا نفعل هل نطالب الأمانة ان تعيد الجائزة وتخالف لجنة التحكيم العربية ؟ أم هل نطالب الأمانة بعدم الترشح للجوائز القادمة بسبب عدم قناعة العديد من الأشخاص بأحقية مدينتهم لنيل جوائز دولية في وضعها الراهن ؟ هل نعيش بمعزل عن المحافل الدولية بسبب الصعوبات التي تواجها مدينتنا.
أجيب بصوت مرتفع وليسمع الطرفين فنحن لا نتحدث عن مجداً شخصي بل نتحدث عن وطن له الفضل علينا وليس لنا فضل عليه.
يجب أن نتشارك في كل المحافل الدولية , نخطط , ننفذ المعايير المطلوبة للحصول على أفضل المراكز الدولية فهذا حق مشروع وطموح متنامي للشعوب.
فمدينة الرياض ومدينة الدمام الحاصلين على الألقاب يمثلون المملكة العربية السعودية فمن غير المنطقي أن يشكك أصحاب الانجاز في فوزهم فالفوز باسم البلاد والوسيلة هم العباد.
واهمس بصوت خافت لكنه مسموع بصدى يهز أركان المدينة متفهماً لحق الفرح المشروع للفائز بالإنجاز ومدرك لمعاناة المتضررين المنتقدين واعلم بأنهم من داخل أعماقهم فرحون لحصول مدينتهم على الجائزة ولكنهم يريدون أن يشعروا بانعكاس ذلك الفوز على المدينة في ميادينها , في طرقاتها , في أجوائها , يؤدون أن تقنعهم الأمانة بان مشاريع الطرقات , الحدائق , التخلص من المخلفات , مشاريع البنية التحتية تترجم فوزاً حقيقياً على الطبيعة.
ولأمانة المنطقة الشرقية أقول مبروك لقد نجحتم في أقناع لجنة تحكيم عربية بأحقية مدينة الدمام بالجائزة وهذا رائع ومدهش وعليكم اليوم أن تقنعوا أبناء مدينتكم بأن ما يجري من مشاريع تنموية ضخمة في كل المجالات يصب في تطوير المدينة. خاطبوهم بشفافية طالبوهم بالصبر تجدونهم عوناً وسنداً من اجل مدينتهم مدينة البحر والحياة مبروك مدينة الدمام.
د . سمير أحمد الزاير
|